الخميس، 21 أكتوبر 2021

أشهر الحوادث

 حادثة السرب 19

وقعت واحدةٌ من أشهر حوادث الاختفاء في مُثلث برمودا عام 1945م، حيث اختفت خمس طائرات حربيّة أمريكيّة، وقد كان الطيّار القائدُ للسّرب - قبل اختفائه بفترة قليلة - قد بعثَ رسائل تحذيريّة تشير إلى تعطّل في البوصلة وحدوث اختلالات في أجهزة الطيران، وأعلنَ أنَّه ضلَّ طريقه. لقد كان سربُ الطيران الذي اختفى في الحادثة، والمشهورُ باسم "السرب رقم 19" في مهمَّة تدريب ميداني تابعةٍ للقوات الجوية الأمريكيّة، حلَّقت الطائراتُ الخمس في صباح الخامس من ديسمبر (أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بأشهُر)، وكانت تحملُ على متنها 14 طيَّاراً مهمّتهم أن يتدرَّبُوا على كيفية قذف القنابل المُتفجّرة، وخُطّط أن تُقلع الطائرات الخمسُ من مطارٍ عسكري في جزر البهاما وتُحلِّق عبر المُحيط لولاية فلوريدا الأمريكية، ومن ثمَّ كان عليها العودة مُجدَّداً. وصلت الطائراتُ بسلام إلى فلوريدا، ومن ثمَّ عبأت الوقود وعاودت الإقلاع لترجع إلى البهاما. وكانت قد مضت تسعُون دقيقة تقريباً على أوَّل إقلاعٍ لها، عندما بعث قائدُ السّرب بإرسالٍ يقولُ فيه إنَه لم يعُد قادراً على تحديد مكانه واتجاهه، وخلال فترةٍ قصيرةٍ من الإرسال وقعت عاصفة غير مُتوقّعة جعلت الظّروف الجويّة والملاحية سيّئة جداً، وأرشدَ قائد السرب واسمه تشارلز تايلور الطيَّارين المُرافقين له نحوَ مكانٍ في وسط المحيط، وما حدث بعد ذلك غير معلومٍ بدقّة لعدم العثور على الحُطام أو الجثث، لكنَّ الاحتمال الافتراضي أنَّ وقود الطائرات قد نفد، وأنَّها سقطت وتحطَّمت في مياه البحر. الأدهى من ذلك أنَّه بعد اختفاء السرب مُباشرة، أُرسلت طائرتان استطلاعيَّتان من طراز مارينر (بالإنكليزية: PBM Mariner) للبحث عن الطائرات الضالَّة، ولكن أثناء عمليَّة البحث اختفت إحدى الطائرتين، وعُثر لاحقاً على بقايا وقودٍ في البحر وسجَّلَ شهودٌ ما بدا وكأنَّه حادثة سُقوط طائرة في البحر، ولم يُعثر على الطائرة الاستطلاعية أبداً، وفُقد على متنها 13 رجلاً آخرين، وقد كُرّست للبحث عن تلك الطائرات واحدةٌ من أكبر عمليات الإنقاذ في التاريخ، إذ شاركتْ فيها 248 طائرة في الجوّ و18 سفينة في البحر، لكن لم يُعثر على شيءٍ قطّ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشهر الحوادث

  حادثة السرب 19 وقعت واحدةٌ من أشهر حوادث الاختفاء في مُثلث برمودا عام 1945م، حيث اختفت خمس طائرات حربيّة أمريكيّة، وقد كان الطيّار القائدُ...